تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفويض في الصفات ، أن يُفوّض معناها ، فلا يُتكلّم في معاني صِفاته تعالى بشيء . وهذا يَزعم قائله أن الله خاطب الناس بِكلام غير مفهوم ! وسبق : تفويض المعنى ، هل هو مذهب أهل السنة (http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=3499)؟ قال ابن القيم رحمه الله : وكذا تلقينا نصوص نبينا *** بقبولها بالحق والإذعان من غير تحريف ولا جحد *** ولا تفويض ذي جهل بلا عرفان ومِن الناس من جَحَد معنى صِفات الله عزّ وَجَلّ ، فنفى عن الله ما أثبته لنفسه .ومن الناس تأوّل ذلك المعنى بمعاني لا تدلّ عليها ، وهذا أخفّ من الأول ، وإن كان خطأ ، وهو خطأ في العقيدة . ومنهم من فوّض معناها ، بأن قال : المعنى لا نعلمه ، ولا نتأوّله ، ولا نجحده ، ولكننا لا نعلم معنى الصِّفَة . وهذا خطأ أيضا . ومنهج أهل العلم من أهل السنة والجماعة أنهم يُثبتون لله ما أثبته لِنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير جُحود ولا تفويض ولا تأويل . فإذا أثبت الله لنفسه صِفة السمع والبصر أثبتناها له مع ما تدلّ عليه من معنى السمع والبصر . وكذلك إذا أثبت الله لنفسه أو أثبت له رسوله صِفة اليد والقَدَم وغيرها ، فإننا نثبتها على ما أثبتها الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم . ومثله صِفة الاستواء . وسائر ما أثبته الله عزّ وَجَلّ لِنفسه .وأما معنى البدعة الإضافية فقال الإمام الشاطبي في كتاب الاعتصام : وأما البدعة الإضافية فهي التي له شائبتان : إحداهما : لها مِن الأدلة مُتَعَلَّق ، فلا تكون من تلك الجهة بدعة .والأخرى : ليس لها مُتَعَلَّق إلاَّ مثل ما للبدعة الحقيقية ، فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين ، وضعنا له هذه التسمية ، وهي البدعة الإضافية ، أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سُنة ، لأنها مُستندة إلى دليل ، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بِدعة لأنها مُستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٨١٢