تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تأملت هذا، وتأملت ما سبق من أقوال أهل العلم حول هذه المسألة، فإني أدعوك لتقف مرة أخرى على شيء من أقوال أهل هذا العصر من الغربيين وغيرهم.

وأذكّرك - أخيراً - بأن رقّة المرأة وأنوثتها ولُطفها وشفافية معدنها يُكسبها جمالاً وأنوثة تزينها ولا تعيبها

قال جول سيمون: يجب أن تبقى المرأة امرأة فإنها بهذه الصفة تستطيع أن تجد سعادتها، وأن تهبها لسواها.اهـ.

ومعنى أن تبقى المرأة امرأة، أن تبقى كما خلقها الله، ولأجل المهمة التي وُجِدت من أجلها.

ويعني أيضا أن لا تتدرج المرأة في أعمال الرجل، فإنها بذلك تفقد أنوثتها ورقّتها التي هي زينة لها.

ولذا لما أُجريَ استفتاء في إنجلترا عن المرأة العاملة كان من نتائجه:

أن الفتاة الهادئة هي الأكثر أنوثة، لأنها تُوحي بالضعف، والضعف هو الأنوثة!

أن الأنوثة لا يتمتّع بها إلا المرأة التي تقعد في بيتها.

فقولهم: الضعف هو الأنوثة.

هذا لا يُعدّ انتقاصاً لأنه ... made in England !!!

لأنه نتاج بريطاني!!

أمَا لو قال هذا الكلمة رجل مسلم أو داعية مصلح، لعُدّ هذا تجنّياً على المرأة وانتقاصاً لها، فإلى الله المشتكى.

وختاماً:

لا بد أن يُعلم أنه لا يجوز أن يُطلق هذا اللفظ على إطلاقه

أعني قول بعضهم: المرأة ناقصة عقل ودين.

هكذا على إطلاقه.

إذ أن هذا القول مرتبط بخلفية المتكلّم الذي ينتقص المرأة بهذا القول، ويتعالى عليها بمقالته تلك.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما النساء شقائق الرجال. رواه الإمام أحمد وغيره، وهو حديث حسن.

كما أنه لا يجوز لإنسان أن يقرأ (ولا تقربوا الصلاة) ويسكت

أو يقرأ (ويل للمصلين) ويسكت!

فلا يجوز أن يُطلق هذا القول على عواهنه

إذ قد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم سبب قوله، فلا يُعدل عن بيانه صلى الله عليه وسلم إلى فهم غيره.

وأعتذر أخيراً عن الإطالة ..

119 - هل المجتمع يُحرّم أو يُحلّل؟؟

سمعت هذه الكلمة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٩