تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإعْرَاض الله تبارك وتعالى عن الكافرين يَكون في مواقف القيامة ، كما جاء مُصرّحا به في غير موضع من كِتاب الله ، كقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآَخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) . ويكون في النار ، مع ما يُقال لهم من توبيخ وتصغير . قال القرطبي في تفسيره : القيامة مواطن ؛ فَمَوْطِن يَكون فيه سؤال وكلام ، ومَوْطِن لا يكون ذلك فيه . اهـ . وقد يكون صَرْف النظر عن أهل الكبائر ، فيكون ذلك في وقت دون وقت ، فيُعذّبُون في مواقف القيامة بِصَرف النظر عنهم ، ويُعذّبون في النار ، ثم يُخرَجون منها إذا كان معهم أصل التوحيد .وذلك مثل قوله عليه الصلاة والسلام : ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ . قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضْي الله عَنه : فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مِرَارًا . قَالَ أَبُو ذَرٍّ : خَابُوا وَخَسِرُوا ! مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْمُسْبِلُ ، وَالْمَنَّانُ ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ . رواه مسلم . ومثل قوله عليه الصلاة والسلام : ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ، وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : شَيْخٌ زَانٍ ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ . رواه مسلم . والله تعالى أعلم .

-------------------------------

83-ماذا تعني كلمة علماني ؟؟

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٥٧