تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها :أن يظهر كمال قدرته في خلق مثل جبريل والملائكة ، وإبليس والشياطين ، وذلك من أعظم آيات قدرته ومشيئته وسلطانه ، فإنه خالق الأضداد كالسماء والأرض ، والضياء والظلام ، والجنة والنار ، والماء والنار ، والحر والبرد ، والطيب والخبيث .ومنها : أن خَلْق أحد الضِّدين من كمال حسن ضِدّه ، فإن الضد إنما يَظهر حسنه بِضِدِّه ، فلولا القبيح لم تُعرف فضيلة الجميل ، ولولا الفقر لم يُعرف قدر الغِنى ، كما تقدم بيانه قريبا .ومنها :أنه سبحانه يُحِبّ أن يُشكر بحقيقة الشكر وأنواعه ، ولا ريب أن أولياءه نالوا بوجود عدو الله إبليس وجنوده وامتحانهم به من أنواع شُكره ما لم يكن ليَحصل لهم بدونه ، فكم بين شكر آدم وهو في الجنة - قبل أن يخرج منها - وبين شُكره بعد أن ابْتُلي بِعَدوه ، ثم اجتباه ربه وتاب عليه وقَبِلَه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٧٠٧