لِمَا في حُسن التعامل من رجاء هدايته ، وترغيبه في الإسلام ، ولأن هذا أصلا من أخلاق المسلِم . ولا يجوز أن يتجاوز هذا التعامل الظاهري ، فلا يجوز أن يُحَبّ النصراني وهو على نصرانيته . ثالثا : يجوز الأكل مِن أكل النصراني إذا عُلِم أنه يذبح ذبحا شرعيا – هذا في اللحوم – ، أما إذا كان يشتري اللحوم من أسواق المسلمين ، فلا حرج في أكل ما يصنعه ؛ لأن الله أباح لنا طعام أهل الكِتاب ، بقوله تعالى : (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) .وقد أجاب نبينا صلى الله عليه وسلم دَعوة يهودي دعاه لتناول الطعام . كما في مسند الإمام أحمد .وقد فصّلت القول فيما يتعلق بذبائح الكتاب أهل هنا :
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/f2.htm رابعا : يجوز لك استقبالهم في بيتك ، ويجوز لك زيارتهم في بيوتهم ، إذا أُمِنت الفتنة ، أو دُخول رجالهم عليكم ، ولا يجوز الجلوس على مائدة يُدار فيها الْخَمْر ، لأن هذا قد يحصل في بيوتهم . قال عليه الصلاة والسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر . رواه الإمام أحمد وأبو داود .خامسا : لا يجوز ابتداء النصارى – والكفار عموما – بالسلام الشرعي ، أي : لا يُقال لهم : السلام عليكم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام ، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه . رواه مسلم . وتجوز تحيتهم بغير ذلك إذا رُجِي إسلامهم ، مثل : صباح الخير ونحو ذلك .
سادسا : قد لا يكون من الحكمة إثبات أنهم على باطل ابتداء ، بل تُبيَّن لهم محاسن الإسلام ابتداء ؛ لن ذلك أدعى لقبول الحق ، كما أن بيان الحق وإظهاره واضحا جَلِيًّا يُظهر سُوء الباطِل ! فبيان محاسن الإسلام تعرِية للباطِل ، وهتْك لأستار الكُفر . وكان الله في عونك .
-------------------------------