تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا الطبّ النبوي والطريقة السلفية لعلاج العين ، إذا عُرِف العائن .وإذا أبى العائن أن يغتسل فيُؤخذ من أثر العائن . يؤخذ من ملابسه التي تَلِي جسده ، أو من بقية طعامه الذي أكل منه ، ونحو ذلك ، ثم يُصبّ على المريض ، ويشرب منه .ومن اتُّهِم بشيء من ذلك وطُلِب منه أن يَغْسِل فليفعل ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا استغسلتم فاغسلوا . رواه مسلم . وإذا خاف الإنسان على شيء من مال أو ولد فليقل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله . قال تبارك وتعالى : ( وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللَّهِ ) وقبل ذلك يُشرَع للإنسان أن يُعوِّذ نفسه وأولاده .فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذ الحسن والحسين ، ويقول : إن أباكما كان يُعَوِّذ بها إسماعيل وإسحاق : أعوذ بكلمات الله التامَّة من كل شيطان وهامّة ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامّة . رواه البخاري .

فهذا من باب الوقاية والحماية ، ولا ينتظر الإنسان حتى تُصيب العين ، أو يَقَع الحسد .وإذا خاف الإنسان على شيء من ماله أو مِن وَلَدِه من العين فله أن يُورِّي ويَسْتَعْمِل المعاريض ، وذلك بأن يقول الإنسان قولا يُفهم منه خِلاف الظاهر .ولهذا أصل وهو قول يعقوب عليه الصلاة والسلام لأبنائه : (يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٨٢