تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) .قال القرطبي : (يَتَسَاءَلُونَ) أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم .

وقيل : يقول بعضهم لبعض : بِمَ صرتَ في هذه المنزلة الرفيعة ؟ (قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ) أي قال كل مسؤول منهم لسائله (إِنَّا كُنَّا قَبْلُ) أي في الدنيا خائفين وَجِلِين من عذاب الله (فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا) بالجنة والمغفرة . وقيل : بالتوفيق والهداية . اهـ .

وقال ابن القيم في حادي الأرواح : فصل في تذاكر أهل الجنة ما كان بينهم في دار الدنيا .والله تعالى أعلم .

-------------------------------

34- هل هناك فرق بين القضاء والقدر؟

(...السؤال...)

هل هناك فرق بين القضاء والقدر؟ إذا كان هناك فرق وما هو؟

(...الجواب...)

وإذا اُطلِق القَدَر ، فيُقصد به التقدير السابق الذي قدّره الله قبل خلق السماوات والأرض . والقضاء ، هو ما يَقضيه الله على عباده مما قدّره قبل خلقهم . فالإيمان بالقَدَر رُكن من أركان الإيمان ، وفي حديث عمر رضي الله عنه وسؤال جبريل له عليه الصلاة والسلام : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . رواه مسلم .

وهذه تُعرف عند العلماء بأركان الإيمان ، أو أصول الإيمان . أما القضاء فإنه لا يَدخل في أركان الإيمان . فالقَدَر يجب الإيمان به خيره وشرِّه ، حُلوه ومُرِّه ، فيؤمن المسلم بالقَدَر ، وأن الله قدّر المقادير ، ويتضمّن ذلك أربع مراتب :

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٣٢