تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم من المسّ ومن المرض ، ولم يسأل عن شيء من ذلك .روى ابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص قال : لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ابن أبي العاص ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : ما جاء بك ؟ قلت : يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطان ، أدنُه ، فدنوت منه ، فجلست على صدور قدمي ، قال : فضرب صدري بيده ، وتفل في فمي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاث مرات - ثم قال : اِلْحَق بعملك . فقال عثمان : فلعمري ما أحسبه خالطني بعد .

وروى ابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد من حديث جابر رضي الله عنه ، وفيه :أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا به لَمَم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادنيه ، فأدنته منه ، فتفل في فِيه ، وقال : أخرج عدو الله أنا رسول الله ، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلته ومعها كبشان وأقط وسمن ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذ هذا الكبش فاتخذ منه ما أردت ، فقالت : والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا .

وقصة الصحابة رضي الله عنهم في رُقية سيد الحي لما لُدِغ ، وهي مُخرّجة في الصحيحين . وليس في الرُّقية أن يُسأل عن اسم أحد من أقارب المريض ، ولا أن يُؤخذ شيء من ملابسه .والسّحرة عموما يغلب عليهم عدم الاغتسال من الجنابة وعدم التّطهر من النجاسات ، وذلك لأن الشياطين تخدمهم ، وقد اعترف بعضهم حين قُبِض عليه بأنه كان يضع المصحف في أماكن القاذورات ، وبأنه يكتب الآيات بدم الحيض والبول – نعوذ بالله من الخذلان – والله تعالى أعلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٢٧