تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام : ما منكم من أحد إلا وقد وُكِّل به قرينه من الجن . قالوا : وإياك يا رسول الله ؟ قال : وإياي ، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم ، فلا يأمرني إلا بخير . رواه مسلم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وذلك أن السحر ليس هو مجرد قوى النفس ... باتفاق أهل المعرفة بالسحر ، بل السَّحَرة مُستعينون بأرواح مقارنة لهم ، وكُتُب السِّحر الموروثة الكشدانيين والهند واليونانيين والقبط وغيرهم من الأمم مملوءة بذكر ذلك . اهـ .

فهم يستعينون بالشياطين ، والشياطين يخدمونهم مُقابِل كُفر السَّحَرَة .ومما يخدمونهم به إخبارهم فيما يتعلق بأحوال ألآخرين ، لأنه - كما تقدم – كل إنسان مُوكّل به قرين من الشياطين ، وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم ، كما جاء في الحديث ، وبالتالي يعرف ما يجري لقرينه ، ولو كان ذلك من أسراره ، فيُخبر بها قرين الساحر ، وقرين الساحر يُخبر الساحر ، ثم يدّعي الساحر أنه يعرف هذه الأشياء .ومن علاماتهم أنهم يدّعون معرفة شيء من علم الغيب ، ومن ادّعى ذلك فقد كفر . وتفصيل ذلك في محاضرة بعنوان : خمس لا يعلمهن إلا الله .وهي هنا مسموعة : (http://www.almeshkat.net/media/open.php?cat=7&book=4)وهنا مقروءة : (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=20&book=364) ومن علاماتهم أنهم يُتمتمون ولا يُعرف ما يقولون ، وقد جاء في خبر ابن صياّد ، وهو دجّال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم – أن له زمزمة .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٢٥