تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم لعن الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم أو الذين يتطاولون على شرع الله وعلى القرآن ؟

(...الجواب...)

لعن اليهود والنصارى والملاحدة ومن يتطاول على شرع الله ، ولعن من يستحق اللعن هو من القُرُبات ومن إظهار الدين . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال . ينزلون على أبواب المساجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف . اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات . رواه الإمامُ احمد وغيره ، وهو حديث صحيح .

ويُفرّق العلماء بين لعن الشخص المُعيّن وبين لعن العموم . وأما سب اليهود والنصارى ، فإننا نسبهم في كل صلاة ونتبرأ من طريقتهم ، فنقرأ : ( غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ ) إلا إذا كان سبّهم سيفضي إلى مفسدة ؛ كأن يحملهم ذلك على سب الله أو سب الدّين ، ونحو ذلك ، فله أن يمنع من سبِّهم . قال الله عز وجل : ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) فسب الكفار وذمهم وذم آلهتهم وعيب دينهم مطلوب ، إلا أنه إذا أفضى إلى مفسدة فإنه يُمنع منه .

على أن هذا الأمر لم يكن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من فعل أصحابه رضي الله عنهم . ولا يعني هذا أنه لا يُدعى عليهم . وقد كان عمر رضي الله عنه يدعو بهذا الدعاء : اللهم العن كفرة أهل الكتاب ؛ الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ويقاتلون أوليائك . اللهم خالف بين كلمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين . رواه البيهقي وغيره . والله تعالى أعلم .

-------------------------------

28-ماذا يُقصد بكلمة شقي أو سعيد في الحديث

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦١٩