تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخشى أن يكون هذا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنهم نسبوا ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بقولهم : ( أثبت الرسول صلى الله عليه وسلم أن للاسم تأثير على صاحبه من خلال تغييره لأسماء بعض الصحابة ) والنبي صلى الله عليه وسلم إنما غيّر بعض الأسماء لما فيها من التزكية، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن زينب كان اسمها برّة ، فقيل : تزكي نفسها ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب .وبعض الأسماء التي غيّرها النبي صلى الله عليه وسلم لما فيها من محذور حال النداء . فقال عليه الصلاة والسلام : لا تسمينّ غلامك يسارا ولا رباحا ولا نجيحا ولا أفلح ، فإنك تقول : أثم هو ؟ فلا يكون ، فيقول : لا . رواه مسلم .

نعم . جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لرجل : ما اسمك ؟ فقال : جمرة . فقال : ابن من : فقال : ابن شهاب . قال : ممن ؟ قال : من الحرقة . قال : أين مسكنك ؟ قال : بحرّة النار . قال : بأيّها ؟ قال : بذات لظى ! قال عمر : أدرك أهلك فقد احترقوا . فكان كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه . رواه الإمام مالك .ولكن مَن مثل عمر رضي الله عنه ، وهو المُحدَّث الملهَم ؟ولذا قال ابن عبد البر تعليقا على هذا الحديث : لا أدري ما أقول في هذا إلا أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سيكون بعدي محدَّثون ، فإن يكن فعمر . اهـ .والحديث الذي أشار إليه في الصحيحين .فمن مثل عمر ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٦٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٦٠٨