في الجواب الذي اقْتَبَسْتَ منه تفصيل ، وكنتُ أشَرْتُ إلى جوانِب يُحكَم معها بِكُفر النصارى . اضغط هنا (http://www.bayareq.net/vb/showthread.php?t=7134) وهذا القول لا يَشُكّ فيه مُسْلِم ، فَمَن شَكّ في كُفر اليهود والنصارى فهو كافِر ! لأن الشَّكّ في كُفْرِهم يتضمّن تكذيب ما جاء في كِتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم . قال القاضي عياض رحمه الله : ولهذا نُكَفِّر مَن لَم يُكَفِّر مَن دَان بِغَير مِلَّة الْمُسْلِمِين مِن الْمِلل ، أو وَقَف فيهم ، أو شكّ أو صَحَّح مَذْهبهم ، وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعْتَقَدَه . اهـ . ونَقَل البقاعي في مصرع التصوف قول ابن المقري في مختصر الروضة : مَن شَكّ في اليهود والنصارى وطائفة ابن عربي فهو كَافِر . اهـ . فقول القائل : (ملتهم الصحيحة) تصحيح لِمَا هُم عليه مِن باطِل ! ومَن قال هذا القول فلم يَفْقَه ما يَقرأ في كل صلاة بل في كل ركعة ! ولا يَعِي ما يستعيذ بالله منه في قوله : ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7) ) ومما ذكرته مما يَدُلّ على كُفر النصارى عموما أنهم لا يُؤمِنون بِنَبِيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو آمنَوا بِه وصدّقوه لاتَّبَعُوه ، وتَركُوا ما هم فيه . بل في حقيقة الأمر أنهم لم يُؤمِنوا بعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ، فإنه قد بشَّر بمحمد صلى الله عليه وسلم .ومَن آمن بالرُّسُل وكَفَر بِرسول واحد ، فهو كافر .ألا ترى أن الله وَصَف قوم نوح بأنهم كذَّبُوا الْمُرْسَلِين مع أنهم لم يُكذِّبُوا إلا نوحا عليه الصلاة والسلام ؟ قال تعالى : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) . وكذلك لو أنَّ مُسلِما آمن بالرُّسُل وكذَّب بنَبِيّ واحد فإنه يكفر بهذا الاعتقاد .والنصراني لا يُؤمن حقيقة بِمحمد صلى الله عليه وسلم . وهذا كُفر بالله عزّ
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي