تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال : وشَدّ الرَّحْل إلى مسجده مشروع باتفاق المسلمين كما في الصحيحين ... وأما إذا كان قصده بالسفر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم دون الصلاة في مسجده ، فهذه المسألة فيها خلاف ؛ فالذي عليه الأئمة وأكثر العلماء أن هذا غير مشروع ولا مأمور به ، لِقَوْله : لا تُشَدّ الرِّحَال إلاَّ إلى ثلاثة مساجد ... الحديث . اهـ . وأما زيارته صلى الله عليه وسلم لِقبر أمه ، فهو خاصّ به عليه الصلاة والسلام ، بِدليل أنه عليه الصلاة والسلام لَم يَزُر قبر أمه ابتداء ، وإنما استأذن ربه في ذلك ، ففي صحيح مسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذَن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذِن لي . وأما ما أُورِد مِن " إشكال ، وهو أن الأبواء والمكان الذي فيه قبر آمنة ليس على طريق الراجع من مكة " ؛ فهذا غير صحيح ؛ لأنَّ الأبواء بين مكة والمدينة ، وقد تُوفِّيت أم النبي صلى الله عليه وسلم وهي راجِعة مِن المدينة إلى مكة . قال ابن القيم : غزوة الأبواء ، ويقال لها : وَدَّان ، وهي أول غزوة غزاها بنفسه ، وكانت في صفر على رأس اثني عشر شهرا مِن مُهاجَره ... وخَرَج في المهاجرين خاصة يَعترض عِيرًا لِقريش ، فلم يَلْق كَيْدًا . اهـ . ولَمَّا خَرَجت قريش في غزوة أحد نَزَلوا الأبواء ... وهذا كله يدُلّ على أن الأبواء في الطريق بين مكة والمدينة ، وهي وإن كانت الآن ليست على الطريق فلأن الطريق عَدَل عنها ، وإلاَّ فهي في الأصل على الطريق . وقد علمت أن زيارته صلى الله عليه وسلم إنما كانت بعد أن استأذن ربه . والله تعالى أعلم

-------------------------------

6-كيف نصبر على البلاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥٥٧