وروى الإمام أحمد من حديث عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فَرَشَّ بها نحو الفرج . قال : فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرشّ بعد وضوئه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ويُستحب لمن استنجى أن ينضح على فرجه ماء ، فإذا أحس برطوبته قال هذا من ذلك الماء . اهـ .
والله تعالى أعلم .
136-ما القول الراجح في غسل النجاسة .
(...السؤال...)
ما القول الراجح في غسل النجاسة : هل غسلة واحدة منقية لحديث الأعرابي الذي بال في المسجد أم ثلاث غسلات منقيات لحديث أبي هريرة من قوله صلى الله عليه وسلم:" إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما الإناء ثلاثاً "؟
أرجو التفصيل مع بيان القول الراجح وسبب الترجيح؟
(...الجواب...)
يُفرِّق العلماء بين النجاسة التي تكون على الأرض ، وبين النجاسة التي تكون على البدن أو على الثياب .فالأرض يَكفي فيها صبّ الماء حتى يغلب على الظن أن النجاسة زالت .
قال القاضي ابن العربي : الْمُعَوَّل في إزالة النجاسة على الاجتهاد في صَبّ الماء حتى يغلب على الظن أنها زالت . اهـ .
وأما في الثياب والبَدن فتُغسَل حتى يذهب جُرمها ، وتذهب عين النجاسة ، ولا يضرّ بقاء لون النجاسة إذا كانت في الثياب ، لقوله عليه الصلاة والسلام في دم الحيض يُصِيب الثوب : حُتِّيه ثم اقرصيه بالماء ، ثم انضحيه ، وصَلَّي فيه . رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن خولة بنت يسار أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إنه ليس لي إلا ثوب واحد ، وأنا أحيض فيه ، فكيف أصنع ؟ قال : إذا طهرت فاغسليه ثم صلي فيه ، فقالت : فإن لم يخرج الدم ؟ قال : يكفيك غسل الدم ، ولا يضرّك أثره . رواه الإمام أحمد وأبو داود .