تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-بالنسبة للمرأة ، فما يكون معها هو رطوبة وليس مذيًا ، أي : أنه ليس بِنجس . قال ابن قتيبة في " أدب الكاتِب " : وكُلّ ذَكَرٍ " يَمْذِي " وكُلّ أنثى " تَقْذِي " . اهـ . وهو مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام : كل فَحْل يُمذِي . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .

وبالنسبة للمذي الذي يكون مع الرَّجُل فهو نجس ، إلا أن نجاسته مُخففة . وينصّ الفقهاء على أن يسير النجاسة معفوّ عنه .

روى البخاري ومسلم عن أبي وائل قال : كان أبو موسى يُشدد في البول ، ويبول في قارورة ، ويقول : إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض . فقال حذيفة : لوددت أن صاحبكم لا يشدد هذا التشديد ، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة ( زبالة ) خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فَبَال ، فانتبذت منه ، فأشار إليّ فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ .

قال الإمام النووي رحمه الله : مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما ولا شك في كون القائم معرضا للرشيش ، ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال ، ولم يتكلف البول في قارورة ، كما فعل أبو موسى رضي الله عنه والله أعلم . انتهى كلامه .

فهل نحن أحرص على التطهّر من نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟

2-إذا أصابت النجاسة البدن مثل رشاش البول أو ما يتطاير من المرحاض أثناء وقوع النجاسة فيُمسح الموضع بالماء ، ويكفي في إزالة النجاسة .

وإذا غُسلت الملابس النجسة ، فتُغسل عادة بالغسالة ، ويكفي في طهارتها غسلها بالماء ومن ثم شطفها بماء آخر بعد الغَسْلة الأولى .

وإذا غُسلت الملابس باليد ، فإن اليد لا تتنجّس بغسل الملابس النجسة ؛ لأنه يلزم مِن ذلك الدَّوْر ، والْحُكم بنجاسة كل شيء !وهذا لا يأتي به الشرع .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٥١٠