و النساء يعرفن أنفسهن ..... و ما ذكرته الأستاذة مقنع بما أنه لا دليل على انقاض الرطوبة الوضوء.... خاصة أنها مستمرة دائما... مثل وجود اللعاب في الفم ..
(...الجواب...)
فأجاب الشيخ: أما قولك - حفظك الله - :
و
اقتباس
النساء يعرفن أنفسهن ............. و ما ذكرته الأستاذة مقنع بما أنه لا دليل على انقاض الرطوبة الوضوء.... خاصة أنها مستمرة دائما... مثل وجود اللعاب في الفم ..
فأقول :
أولاً : الدِّين ليس بالرأي . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . رواه أبو داود وغيره .
فالمسألة ليست تصرفات ولا مشكلات أو طبائع نسوية ، حتى يُقال فيها : (النساء يعرفن أنفسهن)بل المسألة حُكم شرعي ، والعلماء أعرف به . مع احترامي لأختنا الفاضلة الدكتور رقية المحارب - نفع الله بها -
ثانياً : قال الإمام أحمد رحمه الله : أكثر ما يُخطئ الناس في التأويل والقياس . فالأخت قاسَتْ الرطوبة على اللعاب ، وهذا خطأ في القياس . والأصل أن تُقاس على ما يُقارِبها من المحلّ ، فتُقاس على ما يخرج من السبيلين .
ثالثاً : وجود المشقة لا يعني التناول أو التخفيف في الأحكام ، وإن كانت القاعدة : أن المشقة تجلب التيسير . ألا ترين - وفقك الله - أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو وُجِدت المشقّة ؟
والمشقة تجلب التيسير ، فللمرأة إذا كان معها هذا السائل أن تؤخِّر الظهر إلى آخر وقتها ، فتتوضأ ثم تُصلي الظهر ، ثم تُصلي العصر بعد دخول وقتها .
وبهذا تيسّر الأمر على المرأة التي تستمر معها الرطوبة .
والمسألة خلافية
وهذا الذي استبان وظهر لي . والأحوط والأبرأ للذمّة أن من كانت معها الرطوبة مستمرة أن تتوضأ لكل صلاة . لأننا بين أمرين : إما أن نقول : صحّت صلاتها أو نقول : لم تصحّ صلاتها