وقال ابن حجر : فائده الماء الذي توضأ به صلى الله عليه وسلم ليلتئذ كان من ماء زمزم . أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في زيادات مسند أبيه بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب ، فيستفاد منه الردّ على من منع استعمال ماء زمزم لغير الشرب . اهـ . والله تعالى أعلم .
90-سؤال حول الجماع وقت الدورة الشهرية للمرأة .
(...السؤال...)
قرأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يباشر زوجته عائشة رضي الله عنها من وراء إزار وهي حائض .
فكيف ذلك وما المقصود بالإزار .
(...الجواب...)
قالت عائشة رضي الله عنها : كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كلانا جنب ، وكان يأمرني فأتّزر فيباشرني وأنا حائض . رواه البخاري ومسلم .
وبوّب عليه الإمام البخاري : بابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ
قال العيني في عمدة القاري : اعلم أن مباشرة الحائض على أقسام :
أحدها : حرام بالإجماع ، ولو اعتقد حله يكفر ، وهو أن يباشرها في الفرج عامداً ، فإن فعله غير مستحل يستغفر الله تعالى ولا يعود إليه ... وإن كان عالماً بالحيض وبالتحريم مختاراً عامداً فقد ارتكب معصية نص الشافعي على أنها كبيرة ، ويجب عليه التوبة .
النوع الثاني من المباشرة : فيما فوق السرة وتحت الركبة بالقبلة أو المعانقة أو اللمس أو غيره ذلك فهذا حلال بالإجماع .
النوع الثالث : المباشرة فيما بين السرة والركبة في غير القبل والدبر ، فعند أبي حنيفة حرام وهو رواية عن أبي يوسف ، وهو الوجه الصحيح للشافعية ، وهو قول مالك وقول أكثر العلماء منهم سعيد بن المسيب وشريح وطاوس وعطاء وسليمان بن يسار وقتادة ، وعند محمد بن الحسن وأبي يوسف في رواية : يتجنب شعار الدم فقط .