ثم ساق ألإمام البخاري بإسناده عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنه قالت : جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا رأت الماء . فغطّت أم سلمة تعني وجهها وقالت : يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ قال : نعم ! تربت يمينك ! فَبِمَ يشبهها ولدها .والحديث رواه مسلم أيضا .
في هذا الحديث ربط النبي صلى الله عليه وسلم الغُسل برؤية الماء ، فإذا رأت المرأة الماء من أثر الاحتلام ، وهو المني وجب عليها الغُسل .
وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم ماء المرأة بقوله : وماء المرأة رقيق أصفر . رواه مسلم .
وأما إذا رأت أنها احتلمت في منامها ولم ترَ بللاً فلا غُسل عليها .
والنائم لا يخلو من ثلاث حالات :
الأولى : أن يستيقظ ويرى بللاً في سراويله ، ويكون قد رأى في منامه أنه احتلم ، فهذا يجب عليه الغسل .
الثانية : أن يجد بلاً يسيراً ويتيقّن أنه ليس بمنيّ ، فهذا ليس عليه سوى غسل سراويله والوضوء .
الثالثة : أن يستيقظ ويجد بللاً ولا يذكر احتلاماً ، فإنه يغتسل .
سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما . قال : يغتسل . وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يرى بللا . قال : لا غُسل عليه ، فقالت أم سليم : هل على المرأة ترى ذلك شيء ؟ قال : نعم إنما النساء شقائق الرجال . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وأما الرطوبة أو البلل الذي تجده المرأة فتفصيله هنا
وهنا سبقت مسألة مُشابهة
والله تعالى أعلى وأعلم
86-هل تحتلم المرأة .
(...السؤال...)
سُئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: هل تحتلم المرأة ؟ وإذا احتلمت فماذا يجب عليها ؟ ومن احتلمت ولم تغتسل فماذا يلزمها ؟
(...الجواب...)