والْحَلّ في هذا أن تأخذين ماء ثم ترشين به الملابس سواء الداخلية أو الخارجية ، حتى إذا رأيت أثراً قلتِ : هذا من الماء الذي رششته .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم فَعَل ذلك وأمر به . فعن الحكم بن سفيان الثقفي أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم أخذ كَفّا من ماء فَنَضَحَ به فَرْجَه . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
ومعنى " نَضَح " أي رشّ .
وعن زيد بن حارثة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عَلّمَنِي جبرائيل الوضوء ، وأمرني أن أنضح تحت ثوبي لما يَخْرُج من البول بعد الوضوء . رواه ابن ماجه .
2-وضع الكريمات والزيت على الشعر لا علاقة له بالصيام ، ويجوز أن يُمسح في الوضوء على الشعر الذي عليه زيت أو حناء .
3-مُجرد نظر المرأة إلى زوجها أو حتى القُبلة لا تجعل الإنسان يُنْزِل المني عادة ، وقد يَختلف هذا باختلاف الأشخاص .
إلا أن الغالب أن اللمس أو القُبْلَة لا تُثِّر ، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبِّل بعض نسائه ثم يَخرج إلى الصلاة ولا يتوضأ .
قالت عائشة رضي الله عنها : إن النبي صلى الله عليه وسلم قبّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . قال عروة : قلت : من هي إلا أنت ؟! قال : فضحكت ! رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .
وأما قوله تعالى : ( أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء ) فالمقصود به الجماع . وقد سبق التفصيل في مسألة الرطوبة التي تكون مع المرأة ، وذلك هنا :
سؤال على استحياء يخص النساء
والذي يُوجِب الغسل هو نزول المنيّ بشهوة والجماع ولو لم يحصل فيه إنزال .
4-كل ذلك لا يُوجِب الاغتسال ، فالقراءة أو تخيّل المعاشرة ونحو ذلك لا يُوجِب الغسل إلا إذا نزل المني ، وليس بمجرّد وجود الرطوبة .
وأمر أخير :
وهو اللجوء إلى الله في أن يُخلِّصك من هذا الداء " الوسواس " فإن كثيرا من الناس يَطرُقون أبوب الناس ، ويَفعلون الأسباب ، وربما نَسُوا مُسبِّب الأسباب