ومع ذلك فصلاته صحيحة ، إلا أنه ليس له مِن صلاته إلا ما عَقَل وأدْرَك مِنها . أما إذا كان الجهاز مُغْلَقا فهو كما قُلتِ كأنه قطعة أثاث .
363-الاشتياق إلى الصلاة.
(...السؤال...) ما قولكم في شخص يشتاق إلى الصلاة بعد أدائه للصلوات المكتوبة والمفروضة بحيث يدفعه شوقه ذاك إلى الضيق والبكاء فيبادر على الفور في صلاة ما يتيسر له من النوافل ...
فهل يعتبر عمله هذا بدعة محدثة وخاصة أنه يصليها في أي وقت يعتريه الشوق إلى ملاقاة ربه بالصلاة والضيق؟؟؟؟!!!!!
(...الجواب...) لا يُعتَبر عمله هذا مِن البِدَع ؛ فقد جاء في نصوص الوحيين الحثّ على الصلاة والاستعانة بها عند الضيق .
قال تعالى : (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ)
وقال عزّ وَجَلّ : (َا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
وعن حذيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبه أمْر صَلى . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر ، وكذلك قال الألباني .
وجاء عن ابن عباس أنه نُعي إليه أخوه قُثم وهو في سفر فاسترجع ثم تَنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ، ثم قام وهو يقول (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) الآية . قال ابن حجر : أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن .
فالاستعانة بالصلاة والفَزَع إليها ، والاشتياق إليها كل ذلك له أصل في الشرع ، وهو وارِد عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن سلف هذه الأمة ، فلا يَكون فعلك ذلك بِدعة .
وقد كان بلال رضي الله عنه كلما توضأ صلّى في أي ساعة مِن ليل أو نهار .