(...الجواب...) يجب حضور خُطبة الجمعة ، والاستماع إليها ، والإنصات للخطيب ، فإن الله أمَر بالسعي إلى صلاة الجمعة عند سَماع النداء ، والأمر يقتضي الوجوب .
والنداء المقصود به الأذان الثاني للجمعة .قال تعالى : (أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ)
وَمَن فاته حضور وسَماع خُطبة الجمعة ، فلا شيء عليه إذا أدرك الصلاة ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : من أدرك من صلاة الجمعة ركعة ، فقد أدرك الصلاة . رواه النسائي وغيره .
وقال : مَن أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها ، فقد تَمَّت صَلاته . رواه النسائي أيضا .
إلا أنه إذا كان مِن غير عُذر فهو آثم ؛ لأنه تارك للواجب ، وإن كان لِعُذر فهو معذور .
361-هل القاصر(عقلياً)يقطع الصف في الصلاة؟
(...السؤال...) هل القاصر (عقلياً) يقطع الصف في الصلاة؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فكيف التعامل معه؟ وماذا على من صفّ بجانبه مثل هذا الصف.
(...الجواب...)
إذا كان القاصر عقليا لا يُؤذي ، ويَصفّ كَغَيْرِه ، فلا يُخرَج مِن الصفّ ، ولا يُعتَبر وُجوده قاطِعا للصَّفّ. أما إذا كان يُؤذي ، ولا يَصف كَغَيْرِه ؛ فيُخرَج مِن الصّف ، وإن تَعدّى أذاه فيُخرَج مِن المسجد .
وقد نصّ ابن عبد البر رحمه الله على أنّ مَن يتأذَّى به الناس ، سَواء بِرائحته أو بِلِسَانِه ؛ أنه يُخرَج مِن المسجد .
قال عمر رضي الله عنه عن البصل والثوم : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وَجد ريحهما مِن الرَّجُل في المسجد أمَرَ بِه فأُخْرِج إلى البقيع . رواه مسلم .
وإذا كان الصبي الغير مُميِّز أو المجنون فيما بين الْمُصلِّي وجِهة الإمام فإنه يَقطع الصف ، فمن أراد أن يصفّ والصبي الغير مُميِّز أو المجنون قَبله في الصّف فإنه يُحرّكه ويُزيحه ثم يصفّ ، وهكذا حتى يكون الصبي أو المجنون إلى ناحية الجدار ولا يقطع صَفًّا .