وقال عليه الصلاة والسلام : أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرّبّ مِنَ العَبْدِ في جَوْفِ اللّيْلِ الآخِرِ ، فإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمّنْ يَذْكُرُ الله في تِلْكَ السّاعَةِ فَكُنْ . رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وابن خزيمة والحاكم والطبراني في مسند الشاميين ، وابن عبد البر في التمهيد ، وقال : وهو حديث صحيح ، وطرقه كثيرة حسان شامية .
وقال عمر عن صلاة الناس أول الليل : والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون . يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله . رواه البخاري .
وأكثر قيامه عليه الصلاة والسلام كان إحدى عشرة ركعة ، وربما قام بثلاث عشرة ركعة .
وأما الوتر فأقله ركعة واحدة ، وأكثر ما وَرَد في السنة إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة .
ولا يكون الوتر شِفعا ، فلا يكون ركعتين ولا أربع ، بل يكون ركعة أو ثلاث أو خمس ..
لأن معنى الوتر خلاف معنى الشِّفْع ، فالشفع هو العدد الزوجي ، والوتر هو العدد الفردي .
س-ولكن أريد أن أعرف هل في أقل من احدي عشر ركعه لصلاة القيام وكم عددها
وصلاة الوتر أذا صلية ثلاث ركعات أصليها جميعها مع بعض أو كيف؟
كيف يجمع بين نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تشبيه النفل بالفريضة، وبين فعل معاذ أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة(فصلاته مع قومه تشبه الفريضة وهي العشاء)
فكيف يكون الجمع بارك الله فيكم؟؟
ج-لا تعارُض بين هذه الأحاديث .
فإن النهي جاء عن تشبيه صِفة مخصوصة ، وهي تشبيه الوتر بِصلاة المغرب ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب . رواه ابن حبان والحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
والنهي عن صلاة الوتر ثلاث ركعات كهيئة صلاة المغرب ، أما أن يُصلي ركعتين ثم يُوتِر بواحدة ، أو يُصلي ثلاث ركعات سرداً لا يَجلس إلا في آخرها ، فهذا ليس من المنهي عنه .