تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومرّ شيخان منهم التلمسانى والشيرازى على كلب أجرب ميت ، فقال الشيرازى للتلمسانى : هذا أيضا من ذاته ؟ ( أي من ذات الله ) فقال التلمسانى : هل ثمّ شئ خارج عنها . انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - .

وقال في بيان تلبيس الجهمية :

فطوائف من الجهمية يقولون : إنه ( سبحانه ) بذاته في كل مكان ، وقد ذكر الأئمة والعلماء ذلك عن الجهمية وردوا ذلك عليهم ، وطوائف أخر يقولون : إنه موجود الذات في كل مكان وأنه على العرش كما نقله الأشعري عن زهير وأبي معاذ ، وأيضا هؤلاء الاتحادية يصرحون بذلك تصريحا لا مزيد عليه حتى يجعلونه ( سبحانه ) عين الكلب والخنزير والنجاسات لا يقولون إنه مخالط لها بل وجودها عين وجوده . وهذا من أعظم الكفر . انتهى كلامه - رحمه الله - .

--------

وابن عربي هو القائل في فصوصه : فالأدنى من تخيّل فيه ( أي في كل معبود ) الألوهية ، فلولا هذا التخيل ما عُبد الحجر ولا غيره ... ) إلى آخر كلامه الذي ينضح بالكفر الصريح .

قال ابن العربي المالكي - رحمه الله - : وعلى هذا المعنى يحوم ابن الفارض .

وابن الفارض هو صاحب القصيدة التائية الشركية

وهو القائل في قصيدة له :

ولا غرو إن صلى الأنام إليّ أن **** ثَوت بفؤادي وهي قبلة قبلتي !!!

قال القاضي ابن العربي المالكي ( القاضي العَلَم المعرفة عالم من علماء السنة ) رحمه الله :

وكذلك نقطع بتكفير كل من كَذّب ، وأنكر قاعدة من قواعد الشرع ... ثم قال :

وأجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من الماليكة وقاضي قضاتها أبو عمرو المالكي على قتل الحلاّج وصلبه لدعواه الإلهية ، والقول بالحلول ، وقوله : أنا مع الحق . مع تمسّكه في الظاهر بالشريعة ، ولم يقبلوا توبته . انتهى .

والحلاج شيخ الصوفية هو الذي يقول : أنا الحق ! وصاحبي وأستاذي إبليس وفرعون .

أقول : صدق في آخر كلامه ، وهو كذوب !!

وأول من قال بالفرق بين الشريعة والحقيقة هم غلاة الصوفية

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٦٩