تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر ، فقال : ما هاتان الركعتان يا قيس ؟ قلت يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر ، وهذه في معناها ؛ ولأنها صلاة ذات سبب فأشبهت ركعتي الطواف . اهـ .

196-كثرة تحريك وتسوية غترهم وشمغهم في الصلاة.

(...السؤال...) يلاحظ على كثير م المصلين ممن لا يلبسون العقال الذين يسدلون غترهم وشمغهم كثرة تحريك وتسوية غترهم وشمغهم بعد كل قيام من ركوع أو سجود ،

وقل منهم من يسلم من هذه الحركة حتى ممن هم من أهل الخير والصلاة بل والعلم أيضا فهل يدخل ذلك في كثرة الحركة في الصلاة المنهي عنها ؟

(...الجواب...) إذا كثُر العبث بالغُترة فإنه يدخل هذا في كثرة الحركة المنهيّ عنها .

وقد سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة ، فقال : واحدة ، ولو تُمْسِك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سُود الحدق . رواه ابن خزيمة ، وصححه الألباني بمجوع طُرُقه .

وفي الصحيحين من حديث مُعَيْقِيبٍ رضي الله عنه قَال : ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحَ فِي الْمَسْجِدِ - يَعْنِي الْحَصَى – قَال : إِنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلا فَوَاحِدَةً .

قال ابن عبد البر رحمه الله : السُّنة في الصلاة أن لا يُعْمِل جوارحه في غيرها ، ومسح الحصباء ليس من الصلاة ، فلا ينبغي أن يمسح ولا يعبث بشيء من جسده ، ولا يأخذ شيئا ولا يَضعه ، فإن فعل لم تنتقض بذلك صلاته ، ولا سهو عليه .

وقال النووي رحمه الله : واتفق العلماء على كراهة المسح ؛ لأنه يُنافي التواضع ، ولأنه يشغل المصلي . قال القاضي : وكَرِه السَّلف مسح الجبهة في الصلاة وقبل الانصراف - يعني من المسجد- مما يتعلق بها من تراب ونحوه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٢٣٧