وفي صحيح مسلم من حديث وائل بن حُجر رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ، ثم الْتَحَف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى .
وروى الترمذي عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَؤمّنا فيأخذ شماله بيمينه . ثم قال الترمذي : وفي الباب عن وائل بن حجر وغطيف بن الحارث وابن عباس وابن مسعود وسهل بن سعد . ثم قال : حديث هلب حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ؛ يَرَون أن يَضَع الرجل يمينه على شماله في الصلاة . اهـ .
وقال ابن عبد البر رحمه الله : وأما وضع اليمنى على اليسرى ، ففيه آثار ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، منها : حديث وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَضع اليمنى على اليسرى في الصلاة .
ورواية علقمة بن وائل عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائما في الصلاة قَبض على شماله بيمينه . وحديث ابن مسعود قال : رآني النبي صلى الله عليه وسلم قد وَضَعْت شمالي على يميني ، فأخذ يميني فوضعها على شمالي .
وحديث سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضِعًا يمينه على شماله في الصلاة . وعن علي رضي الله عنه قال : مِن السُّنَّة وَضْع اليمين على الشمال في الصلاة .
ثم قال : وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والحسن بن صالح وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأبو عبيد وداود بن علي والطبري : يَضَع الْمُصَلِّي يَده على شماله في الفريضة والنافلة . وهو عند جميعهم حسن وليس بواجب . اهـ .