تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الله عزّ وَجَلّ يذكر التقوى وتحقيق التقوى عقب ذِكْره للعبادات ، فإن الله لَمَّا ذَكَر خِصَال البِرّ خَتَم الآية بِقوله : (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) .

كما يَذْكُر سبحانه وتعالى ذِكْرَه مُقتَرِنا بالعبادات .

وقال عزّ وَجَلّ في شأن الصيام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) . وهكذا في سائر العبادات ..

مع ما في الصلاة مِن فوائد ، مثل الاستعانة بها عند الشدائد ، مثل حُلول المصائب ، والكَرْب ، والخوف والهَلَع ، وطلب الرزق ، وهذا كله دلّ عليه كتاب الله عزّ وَجَلّ .

ثالثا : ما ذُكِر أعلاه لا يصح على إطلاقه ، لِعِدّة اعتبارات ، منها :

1 – ما ذُكِر من هذه الأوقات يُشْكِل على من كان لا تَجِب عليه الصلوات من الأطفال ، والنساء في حال الحيض والنفاس .

2 – ما ذَكَرُوه من وَفاة الأطفال في بعض الأوقات ( فترة الظهر ) بسبب فُقدان بعض العناصر !

ولو كان الأمر كذلك لكانت الصلاة لا تسقط عن أحد ! ومعلوم أن الأطفال دون سِن السابعة والنساء في حال الأعذار لا يُؤمرون بأداء الصلاة .

3 – ما يَرِد على ذلك حال جَمْع الصلوات للمسافر أو للمقيم في الأعذار التي تُبيح الْجَمْع ، ولو كان الأمر كما ذُكِر لَمُنِع من الْجَمْع !

فالذي يُصلّي الظهر والعصر جَمْع تقديم ، لا يُؤمَر بِصلاة العصر في وقتها !

4 – ما يكون من سَعة الوقت في الظهر والعصر بحيث يستطيع من لا يرتبط بِجماعة أن يُؤخِّر صلاة الظهر ، وقد أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بتأخير صلاة الظهر والإبراد بها في شِدّة الْحَرّ .

99-امام مسجد لا يحضر سوى فرضان للصلاة.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤١٥١