(...الجواب...) قالت عائشة رضي الله عنها : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُ حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ؟ رواه البخاري ومسلم .
وقالت رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بالليل ثلاث عشرة ركعة ، ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين . رواه البخاري ومسلم .
وتخفف تلك الركعتين لا يعني الإخلال بشيء من أركانهما ، ولكنه مُقارنة بغيرها من النوافل فغنها تُخفَّف .
72-هل كل صلاة يحرّم أداءها في وقت النهي.
(...السؤال...) أمرُّ الآن بوقت بلاء ، و عندي هَمٌّ لا يعلم به إلا الله .
أحياناً يشتدُّ بي الأمر و تضيق عليَّ الأرض بما رحبت ، و أفزع إلى الصلاة ..
لكن أحياناً يكون ذلك في وقت نهي .
فهل يجوز لي أن أصلّي في وقت النهي ، لأنني لا أرتاح إلا بالصلاة .
(...الجواب...) كان مِن هَدْيِه عليه الصلاة والسلام أنه إذا نَزَل به أمْر فَزع إلى الصلاة ، ففي حديث حذيفة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حَزَبه أمْر صَلَّى . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر ، وكذلك قال الألباني .
وجاء عن ابن عباس أنه نُعي إليه أخوه قُثم وهو في سفر فاسترجع ثم تَنحى عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ، ثم قام وهو يقول (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ) الآية . قال ابن حجر : أخرجه الطبري في تفسيره بإسناد حسن .
قال ابن كثير في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) قال : إن الصلاة مِن أكبر العَون على الثبات في الأمر . اهـ .