قَدِم الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إن دوسا عَصَتْ وأَبَتْ ، فادع الله عليها !فقيل : هلكتْ دَوس ! قال صلى الله عليه وسلم : اللهم اهد دوسا وأتِ بهم . رواه البخاري ومسلم
قال أبو هريرة : كنت أدعو أمي إلى الإسلام ، وهي مشركة فدعوتها يوما فاسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قلت : يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي ، فدعوتها اليوم فاسمعتني فيك ما أكره ، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم اهدِ أم أبي هريرة . فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف ، فَسَمِعَتْ أمي خشف قدمي ، فقالت : مكانك يا أبا هريرة ! وسمعت خضخضة الماء قال : فاغْتَسَلَتْ ولَبِسَتْ درعها وعجلت عن خمارها ، ففتحت الباب ، ثم قالت : يا أبا هريرة اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
قال : فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح . قلت : يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك ، وهدى أم أبي هريرة ، فحمد الله وأثنى عليه ، وقال خيراً . قلت : يا رسول الله ادعُ الله ان يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم حبب عُبيدك هذا - يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحبب إليهم المؤمنين ، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني . رواه مسلم .
فربما غفلنا عن هذا السلاح المعطّل، فيُدعى له بالهداية والثبات على الطريق المستقيم، تدعو له أمّه ، ويُطلب الدعاء له ممن يُلمس فيه الصلاح
والله المستعان
127-شاب يصوم ومداوم على ذلك ولكنه مبتلى بالنظر
(...السؤال...)