تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 – أن نيتهم سليمة وليس القمار في قصدهم مطلقًا ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما الأعمال بالنيات. فرددت عليهم بأن الأعمال هاهنا هي الطاعات ، كما درستها وكما قال النووي ، ولكنهم طالبوني بالدليل..

2 – قالوا إن الهدية رمزية ، أي قليلة ، فلما طالبتهم بالدليل على التفريق بين القليل والكثير من المبالغ . قالوا : إن المبلغ القليل لا يدخل في طور المبالغ ، كذا قالوا . أنا أعلم يقينًا سخف هذا الكلام .. لكني لا أجد ردًا عليه..

وجزاك الله خيرًا..

(...الجواب...)

وبارك الله فيك، هذا ضرب من الْمَيْسِر ، ونوع من الْقِمار . وهو أن يبذل الجميع مالاً ، ثم يأخذه بعضهم .

أما لو بذل العِوض والجائزة غيرهم ، فيجوز الاشتراك في هذه المسابقة ما لم تكتفنها مُحرّمات أخرى ، كالشروط المحرّمة ، من شرط الشراء ونحوه ، كما يقع في بعض المحلات التجارية إذ يضعون مسابقة ويشترطون الشراء من أجل الاشتراك فيها ، فهذه مُحرّمة .

ولو كانت هذه المسابقات في شحذ الهمم في طلب العلم والاستزادة منه ، لكان لها وجه عند بعض أهل العلم ، لأنها مما يُنتفع به في الدِّين .

ففي اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

والصراع والسبق بالأقدام ونحوهما طاعة إذا قصد به نصر الإسلام ، وأخذ السبق عليه أخذ بالحق ، فالمغالبة الجائزة تحلّ بالعِوض إذا كانت مما يُنتفع به في الدِّين ، كما في مراهنة أبي بكر رضي الله عنه ، هو أحد الوجهين في المذهب . قلت : وظاهر ذلك جواز الرهان في العِلْم وفاقاً للحنفية لقيام الدين بالجهاد والعلم ، والله أعلم .

أما كتابة القصة ونحوها فليس من العِلم الشرعي الذي يُنفع به في الدِّين ، فلا يجوز الرِّهان فيه .

أما مُجرّد حُسن النية فلا يكفي في صحة العمل . قال ابن مسعود رضي الله عنه : وكم من مُريد للخير لن يُصيبه .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٠١٣