رابعاً : احرص على النوم مُبكِّراً ، واستعن على القيام إلى الصلاة بشيء من القيلولة وسط النهار . وإذا كان نومك ثقيلاً ، فاجعل لك مُنبِّهاً قوياً ، أو أوصِ من يُوقِظك من أهل أو أصحاب .
خامساً : إذا استيقظت أو سمعت الأذان ، فلا تَقُل : سوف أنام خمس دقائق ! لأن هذه حيلة شيطانية ، فإذا نام الإنسان بعد استيقاظِه ، فغالباً يغلبه الشيطان ، لأنه ينام على غير ذِكْر لله عز وجلّ .
وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام أنه يقوم مباشرة .
روى البخاري ومسلم من طريق الأسود قال : سألت عائشة رضي الله عنها كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل . قالت : كان ينام أوله ويقوم آخره فيصلي ثم يرجع إلى فراشه ، فإذا أذَّنَ المؤذن وَثَبَ ، فإن كان به حاجة اغتسل ، وإلا توضأ وخرج .
قال الإمام النووي : " وَثَبَ " أي قام بسرعة ، ففيه الاهتمام بالعبادة والإقبال عليها بنشاط . اهـ .
خامساً : استشعِر حِفظ الله ورعايته وذمته لمن صلى الفجر في جماعة . فإن من فوائد المحافظة على صلاة الفجر في جماعة أن يَحفظك الله بِحفظه ، ويكلأك بِرعايته .
قال عليه الصلاة والسلام : من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم . رواه مسلم .
سادساً : استحضار عظيم الأجر في صلاة الفجر . ومن ذلك أن من صلى الفجر في جماعة فكأنما قام نصف الليل قائما يُصلِّي .
قال عليه الصلاة والسلام : من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله . رواه مسلم .
وأن من صلّى راتبة الفجر " سُنة الفجر " فهو خير له من الدنيا وما فيها . ففي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها . رواه مسلم .