تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا السُّنَّةُ ، فَرَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ ، وَبَيْنَ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ فِي الْجُمْلَةِ .

وَالْمُسَابَقَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ : مُسَابَقَةٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَمُسَابَقَةٌ بِعِوَضٍ .

فَأَمَّا الْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، فَتَجُوزُ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، كَالْمُسَابَقَةِ عَلَى الأَقْدَامِ ، وَالسُّفُنِ ، وَالطُّيُورِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، وَالْفِيَلَةِ ، وَالْمَزَارِيقِ ، وَتَجُوزُ الْمُصَارَعَةُ ، وَرَفْعُ الْحَجَرِ ، لِيُعْرَفَ الأَشَدُّ ، وَغَيْرِ هَذَا ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ مَعَ عَائِشَةَ فَسَابَقَتْهُ عَلَى رِجْلِهَا ، فَسَبَقَتْهُ ، قَالَتْ : فَلَمَّا حَمَلْت اللَّحْمَ ، سَابَقْته ، فَسَبَقَنِي ، فَقَالَ : هَذِهِ بِتِلْكَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَسَابَقَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ رَجُلا مِنْ الأَنْصَارِ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي قَرَدٍ .

صَارَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكَانَةَ ، فَصَرَعَهُ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٤٠٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٤٠٠٤