تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما يُجدي البكاء ولا العويل ، ولا ينفع الاعتراف بالذّنب فقد مضى زمنُ الإمهال ، وقبول التوبة .

لاتنفعهم المعذرة ولا تُقبل المعاذير : ( فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يُستعتبون )

يا ويلَهم مالَهم ؟

يأتيهم الجواب :

( ذلك بأنكم اتّخذتم آيات الله هزوا ) وليس هذا فحسب بل ( وغرّتكم الحياة الدنيا )

فما جزاؤهم ؟

( فاليوم لا يُخرجون منها ولا هم يُستعتبون )

----

فالبدار البدار بالاعتراف والإعتذار .

فإن كرام الرجال إذا أساء إليهم مسيء ثم اعتذر قبلوا عذره وصفحوا عنه

كما قال الإمام الشافعي – رحمه الله – :

قيل لي قد أسا إليك فلان*****ومقام الفتى على الذل عار

قلت قد جاءني وأحدث عذرا*****دية الذنب عندنا الاعتذار

والله عز وجلّ هو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين

فانطرحوا بين يدي مولاكم واعترفوا بذنوبكم واطلبوه المغفرة .

نادِ مولاك معترفاً :

يارب إن عظمت ذنوني كثرة ***** فلقد علمت بأن عفوك أعظم

إن كان لا يرجوك إلا محسن ***** فمن ذا الذي يدعو ويرجو المجرم

مالي إليك وسيلة إلا الرجا ****** وجميل عفوك ثم إني مسلم

وناجوه مناجاة المعترف ، ونداء المقترف :

يارب عفوَك لا تأخذ بزلّتنا **** واغفر أيا رب ذنبا قد جنيناه

ولا يأتيك اليائس فيُعظّم لك الذّنب فتيأس من روح الله ، فالله القائل عن نفسه :

( وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) .

وهو سبحانه الذي ناداك – كما في الحديث القدسي – :

يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي . يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . رواه الترمذي .

( رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين )

اللهم اغفر لنا وارحمنا .

إن تغفر اللهم تغفر جمّا ***** وأي عبد لك ما ألما

فـ

يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف = ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف

أبشر بقول الله في آياته : = ( إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٩٩٨