فما يُجدي البكاء ولا العويل ، ولا ينفع الاعتراف بالذّنب فقد مضى زمنُ الإمهال ، وقبول التوبة .
لاتنفعهم المعذرة ولا تُقبل المعاذير : ( فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يُستعتبون )
يا ويلَهم مالَهم ؟
يأتيهم الجواب :
( ذلك بأنكم اتّخذتم آيات الله هزوا ) وليس هذا فحسب بل ( وغرّتكم الحياة الدنيا )
فما جزاؤهم ؟
( فاليوم لا يُخرجون منها ولا هم يُستعتبون )
----
فالبدار البدار بالاعتراف والإعتذار .
فإن كرام الرجال إذا أساء إليهم مسيء ثم اعتذر قبلوا عذره وصفحوا عنه
كما قال الإمام الشافعي – رحمه الله – :
قيل لي قد أسا إليك فلان*****ومقام الفتى على الذل عار
قلت قد جاءني وأحدث عذرا*****دية الذنب عندنا الاعتذار
والله عز وجلّ هو أكرم الأكرمين وأجود الأجودين
فانطرحوا بين يدي مولاكم واعترفوا بذنوبكم واطلبوه المغفرة .
نادِ مولاك معترفاً :
يارب إن عظمت ذنوني كثرة ***** فلقد علمت بأن عفوك أعظم
إن كان لا يرجوك إلا محسن ***** فمن ذا الذي يدعو ويرجو المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا ****** وجميل عفوك ثم إني مسلم
وناجوه مناجاة المعترف ، ونداء المقترف :
يارب عفوَك لا تأخذ بزلّتنا **** واغفر أيا رب ذنبا قد جنيناه
ولا يأتيك اليائس فيُعظّم لك الذّنب فتيأس من روح الله ، فالله القائل عن نفسه :
( وإني لغفّار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) .
وهو سبحانه الذي ناداك – كما في الحديث القدسي – :
يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي . يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . رواه الترمذي .
( رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين )
اللهم اغفر لنا وارحمنا .
إن تغفر اللهم تغفر جمّا ***** وأي عبد لك ما ألما
فـ
يا من عدى ثم اعتدى ثم اقترف = ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول الله في آياته : = ( إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ )