تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الحلّ. فهو في إشغال النفس بالحق ، فإن النفس إذا لم تُشغل بالحق شَغَلَتْ بالباطل . وحافِظ على الأذكار، واقرأ القرآن ، فإنه كفيل بإزالة الهمّ والغمّ . وحافظ على الصلوات ، فإنها قُرّة عين الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وأما لذّة الطاعة فإنها لا تُوجد إلا بعد مُجاهدة ، ولذلك قال الله تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) .

وكان بعض السلف يقول : جاهدت نفسي عشرين سنة على قيام الليل وتلذّذت به بقية عُمري . فإن المسلم لا يزال في مجاهدة مع عدوّه الذي يُريد أن يصدّه عن سبيل الله وعن طاعة مولاه ، ليزجّ به في نار جهنم .

قال تعالى : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) .

والحياة الطيبة وراحة النفس وطمأنينة القلب وانشراح الصّدر في طاعة الله . قال تبارك وتعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) وهذا في الدنيا ، وأما في الآخرة : ( وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) .

فالحياة الطيبة بطاعة رب العالمين . وسبقت الإشارة إلى هذا في مقال بعنوان : الْمَكَارِمُ مَنَوطَةٌ بالْمَكَارِهِ

وهو هنا

http://al-ershaad.com/vb4/showthread.php?t=1302

وأما الترويح عن النفس ففي ما أباح الله غُنية وكِفاية عمّا حرّم الله . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقّاً . وكان يُمازِح أصحابه رضي الله عنهم .

ويُمازِح أهله، وللإنسان أن يُروِّح عن نفسه ما لم يرتكب مُحرّما ، أو يؤدّي ذلك إلى تفويت فريضة . والله تعالى أعلم .

58-الوجوه التعبيرية، والماسنجر بين الجنسين

(...السؤال...)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٩٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٩٦٧