(...الجواب...)
إذا كان السماع من أجل اختيار وانتقاء الأنسب ، فالذي يظهر أنه لا إثم حينئذ ؛ لأن السماع يختلف عن الاستماع ، ولأن السامع لا يقصد الاستماع ، والأمور بِمقاصدها .
والله تعالى أعلم .
13-ماذا يفعل وقد عزم على التوبة ؟!
(...السؤال...)
لنا أخٌ كريم طالما ألحَّ الناسُ عليه وألحَّ هو على نفسِهِ بالتوبة , ولكنه مُحبَط لأنَّه يعلمُ أنَّ من السيئات ما يجري على صاحبِهِ حتى بعد وفاتِهِ ربما إلى قيام الساعة ! , وقد أضلَّ خلقاً كثيراً فقد كانَ يمنحُ الشبابَ ممن يعرفه ولا يعرفه روابطاً لأفلام أجنبية وعربية على الإنترنت , فكلُّ من تفرَّج على هذه الأفلام يحملُ هو كِفلاً من وزره , بل وهؤلاءِ الشباب قد يعطون الأفلام لغيرهم فيحملُ كفلاً من أوزارهم هم الآخرين .! ومن سعادة المرءِ أنه إذا مات ماتت معه ذنوبُهُ , فكيفَ السبيلُ إلى توبةِ هذا الأخ ؟ وهل تظلُّ ذنوبُهُ تجري عليه إلى قيام الساعة حتى بعدَ توبتِهِ ؟ وماذا عساهُ أن يفعل ولا يعرفُ أحداً ممن قام بتحميل هذه الأفلام وهم آلاف ؟
(...الجواب...)
مَن تاب تاب الله عليه .
وعليه أن يتوب إلى الله مهما بلغت ذنوبه .
لقد نادى الله الذين أسرفوا على أنفسهم بالذنوب والمعاصي بما نادى به رسوله ومصطفاه صلى الله عليه وسلم - وهو وَصْف العبودية - فقال تبارك وتعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ففي آية واحدة ذَكَر الرحمة مرتين والمغفرة مرّتين .
ولو بَلَغَتْ ذنوب العبد السَّحَاب ثم استغفر الله غَفَر الله له ، ولا يُبالي بِذنوبه مهما بَلَغتْ .