تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعديّ بن ثابت هذا يَروي ما يُثبت فضائل الصحابة . والتَّشَيُّع في بداياته لم يَكن رَفْضًا كما هو الحال في الأزمنة المتأخِّرَة .

ولذا قال الإمام الذهبي في الميزان عن هذا التفريق : البدعة على ضَرْبين ؛ فبدعة صُغرى ، كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تَحَرُّف ؛ فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدِّين والوَرَع والصِّدْق ، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة مِن الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بَيِّنَة ، ثم بِدعة كُبرى ، كالرفض الكامل ، والغلو فيه ، والْحَطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدُّعاء إلى ذلك ؛ فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة

وأيضا فما استحضر الآن في هذا الضرب رَجُلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ! والتقية والنفاق دِثارهم ! فكيف يُقْبَل نَقْل مَن هذا حاله ؟ حاشا وكلا .

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا - رضي الله عنه - وتَعَرَّض لِسَبِّهم .

والغالي في زماننا وعُرفنا هو الذي يُكَفِّر هؤلاء السادة ويتبرأ مِن الشيخين أيضا فهذا ضال مُعَثَّر . اهـ .

وفضائل الأنصار كثيرة، ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : آية الإيمان حُبّ الأنصار ، وآية النفاق بُغْض الأنصار .

وفي صحيح مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .

وفيه أيضا من حديث أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يُبْغِضُ الأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٨٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٨٦٨