تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما من اشترط أن لا يُورِد إلا ما صَحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يلتزِم بذلك ويَفِي به إلا البخاري ومسلم .

ولذلك يُوجد في كثير من الكُتب الحديث الضعيف بل والموضوع المكذوب ، ففي جامع الترمذي وسُنن ابن ماجه وغيرها من الكُتب يُوجد الحديث الضعيف بل والموضوع .

هذا في الكُتب التي يَروي أصحابها الأحاديث بالأسانيد ، فكيف بغيرها التي تذُكَر فيها الأحاديث من غير خِطام ولا زِمام ؟!

ففي كُتب التفسير يُوجد الصحيح والضعيف والمكذوب ، وتُوجد الإسرائيليات ، ومنها ما هو مُجازفة وكذب .

وفي تفسير القرطبي يُوجد الصحيح من الأحاديث والضعيف بل والموضوع .

ويلتمس العلماء العُذر لأولئك الأئمة فيما أوردوه من أحاديث مكذوبة ، لأنهم لم يطّلعوا على وَضْعِها ، ولو اطّلعوا لَما أوردوها .

وقد نَصّ الإمام القرطبي في مقدمة تفسيره على ترك واطِّراح ما لم يَصِحّ مِن القصص ، فقال : " وأضْرِب عن كَثِير مِن قَصَص الْمُفَسِّرِين ، وأخْبَار الْمُؤَرِّخِين إلاَّ مَا لا بُدّ مِنه ولا غِنَى عنه للتَّبْيِين " .

إلا أن العالِم قد يُورِد ما يَظنّ صِحّته ، وقد يردّه في موضع آخر ، أو في كِتاب آخر .

وعلى كُلّ حال فليس فيما يُورِده المفسِّرون – مِن الأحاديث – حُجّة ما لم يَكن مرويًّا بإسناد صحيح .

والله تعالى أعلم .

296-ما صحة الاثر عن عمر بن الخطاب-رضى الله عنه- (ما أصبتُ بمصيبةٍ إلاَّ ونظرتُ أنَّ الله تعالى أنعم)

(...السؤال...)

ما صحة هذا الأثر؟

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما أصبتُ بمصيبةٍ إلاَّ ونظرتُ أنَّ الله تعالى أنعم عليَّ فيها بثلاث نِعَم :

الأولى.. أن الله تعالى هوَّنها عليَّ ولم يصبني بأعظم منها وهو قادر على ذلك .

والثانية.. أنَّ الله تعالى جعلها في دنياي ولم يجعلها في ديني وهو قادرٌ على ذلك .

والثالثة.. أنَّ الله تعالى يُثيبني عليها يوم القيامة

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٨٥٧