روى عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أن رجلا أجذم جاء إلى ابن عمر فسأله ، فقام ابن عمر فأعطاه درهما فوضعه في يده ، وكان رجل قد قال لابن عمر : أنا أعطيه فأبى ابن عمر أن يناوله الرجل الدرهم .
فهذا من هذا الباب .
وقد جاء الإسلام بِعزْل المريض الذي يكون مرضه خطيراً مُعدِياً . قال عليه الصلاة والسلام : لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحّ . رواه البخاري ومسلم .
قال العلماء : الممرِض : صاحب الإبل المراض ، والمصِحّ : صاحب الإبل الصحاح ، فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح ، لأنه ربما أصابها المرض بِفِعْلِ الله تعال وقَدَرِه الذي أجرى به العادة لا بِطَبْعِها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها ، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد العدوى بِطَبْعِها فيكفر . أفاده النووي .
وقال عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِرارا منه . رواه البخاري ومسلم .
قال الشيخ سليمان آل الشيخ : وأما أمره بالفرار من المجذوم ، ونهيه عن إيراد الممرِض على المصحّ ، وعن الدخول إلى موضع الطاعون ؛ فإنه من باب اجتناب الأسباب التي خلقها الله تعالى ، وجعلها أسبابا للهلاك والأذى ، والعبد مأمور باتِّقاء أسباب الشر إذا كان في عافية ،
فكما أنه يؤمر أن لا يُلْقِي نفسه في الماء أو في النار أو تحت الهدم أو نحو ذلك كما جرت العادة بأنه يُهْلِك ويُؤذي ، فكذلك اجتناب مقاربة المريض كالمجذوم وقدوم بلد الطاعون فإن هذه كلها أسباب للمرض والتلف ، والله تعالى هو خالق الأسباب ومسبباتها لا خالق غيره ، ولا مقدر غيره .
والله تعالى أعلم .
281-هل هذه الروية صحيحة!!!!
(...السؤال...)
هل هذه الرواية صحيحة :
**************************************
سأل رسول الله (ص) ابا بكر الصديق رضى الله عنه قائلا : يا ابا بكر ماذا تحب فى الدنيا؟