كما أن قوله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) ليس فيه رائحة دليل لدعاء الأموات
ففي هذه الآية ضمير يدل على المقصود ، وهو ( أَنَّهُمْ ) وهو عائد على من ذُكروا قبل ذلك في الآيات ، وهم ( الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ )
كما أن الآية التي بعدها تُفيد أن ذلك في حال حياته دون موته ، فقد قال بعدها رب العزة سبحانه وتعالى : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ )
وهذا في حال حياته صلى الله عليه وسلم إلى شخصه عليه الصلاة والسلام ، وأما بعد موته فإلى سنته عليه الصلاة والسلام .ثم إن حرف ( إِذ ) يدل هنا على الماضي لا على الحاضر ولا على المستقبل .
والله تعالى أعلم .
253-هل قراءة كتاب بعد صلاة العشاء فيه بدعة ؟؟
(...السؤال...)
نقرأ في كتاب سيرة بعد صلاة العشاء مباشرة في مسجد صغير أسفل منزلنا ..
و لكن أحس أحيانا أن قراءتنا لهذا الكتاب قد تشوش على من يصلون السنة
أو يكملون الصلاة .. فلا أدري
هل إجتماعنا هذا(لقراءة أي كتاب بعد الصلاة) فيه شئ من البدعة أو فيه مخالفة شرعية ما ؟؟
(...الجواب...)
القراءة في كُتُب أهل العِلْم ليست مِن البِدَع ، بل هي مما له أصْل في الشرع . كيف إذا كانت القراءة في سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟
وأما التشويش على من يُصلّون ، فالذي يقضي ما فاته ، يكون الوقت في حقِّه يسيرا .وأما من يُريد صلاة النافلة ، فيُصلِّيها في بيته أفضل ، لقوله عليه الصلاة والسلام : أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلاَّ المكتوبة . رواه البخاري ومسلم .
ومن لا يتمكّن من صلاتها في بيته ، فينتظر حتى ينتهي الدرس ، ثم يُصلي النافلة .