تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشايخ فليس آمرهم بما لا يحمل بهم لأنهم لا يطيعون إلا ذلك ، وإنما آمرهم بالكذب والغيبة وشهادة الزور وتأخير الصلاة في أوقاتها والكسل في طاعة الله تعالى والإعجاب والنظر إلى محارم المسلمين ،و أما الصبيان فهم تحت آباطيّ ألعب بهم كما أريد . وأما العجائز فآمرهن بالبهتان والزيادة والنقصان في الكلام والسحر والطعن في أعراض الناس والاستخفاف بالصلاة. وأما المرأة الشابة فليس بيني وبينها خلاف إلا من كل ألف واحدة. وإذا هم احدهم بالصلاة وكلت به شيطان يقال له الولهان، فيقول له: لا زال الوقت بعيد. فإذا أبى ، أرسلت إليه واحد من بني آدم يشغله بالحديث أو بسبب من الأسباب ثم لا يقوم للصلاة إلا وقد فات الوقت فينقرها كنقر الديك للحب ، فيرد الله عليه صلاته إلا أن يتوب فإن الله يقبل التوبة عن العباد والتوبة تمحو الذنوب . وإني أمدح علياً عند طائفة من أصحابك مدحاً عالياً حتى يحبونه حباً شديداً مغرضاً ، يفضلونه على جبريل ومكائيل وإسرافيل . فلما سمع النبي ( صلعم ) ذلك ، بكى وقال : إن هذا لكائن والله المستعان . ثم قال: يا محمد إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلاً، وخلق النار وخلق لها أهلاً، و خلق لهم أعمالاً بهذا. وذلك قوله تعالى ( والله خلقكم وما تعملون ).ثم قال النبي ( صلعم ) : فما الذي رأيت من خصال النار ؟ . قال : الشرك بالله . والأيمان الكاذبة ، والغش والخيانة والغيبة والنميمة والزور والبهتان والحدة والعجلة والكبر والجهالة والصلت والضلالة والكسل والتواني والحسد والأماني والبغي والقنوط والحرص والبؤس والأمل والجمع والضيق والفزع والجزع والطمع والربا والزنا والنفاق والهلع والشره والقطيعة والحرمان والتعس والبخس والكيد وسوء الظن بالله والمكر والخديعة والغش والدغل واللهو والطرب والغضاضة والغلظة والعداوة والشماتة والإسراف والقساوة . ثم قال: ألم تعلم أنه يا محمد ما جعلن هذه الخصال إلا في كل من مقته الله ومن

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٣٩