تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عروة بن الزبير ، خرجنا مع الرسول ( صلعم ) ومعنا علي بن أبي طالب عليه السلام . فلما صرنا وراء البقيع سمعنا صلصلة كصلصلة الحديد ، فقلنا : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا إبليس ... لعنه الله في حلته وزينته . فقال لع علي بن أبي طالب : سله يا رسول الله حتى يتجلى لنا ... فقال له رسول الله ( صلعم ) : تجلى لعلي ابن أبي طالب وإلا هلكت اليوم ..

قال الراوي: فتشخص لنا جميعاً فإذا هو شيخُ اعور وإذا طول عينه الصحيحة كطول أنفه وعلى رأسه برنس معلق عليه زينة كل زينة، و في وسطه منطقة معلق عليها كل طريف وفيها جرس. فقال : السلام عليك يا رسول الله . قال رسول الله ( صلعم ) : هو كما تقول ولكنك عدو الله وعدو نفسك . فما هذا البرنس الذي على رأسك ؟ فقال : يا محمد هذه الدنيا بحذافيرها أزينها في أعين الناظرين الراغبين ليزدادوا حرصاً عليها .. قال ( صلعم ) : فما هذا الذي أراه على وسطك ؟ . قال: هذه شهوات الدنيا أعرضها على قلوب بني آدم على أن لا يقدرون على ترك شهوة منها. قال ( صلعم ) : فما هذه الأجراس بينها ؟ . قال: إذا رأيت الناس يتحاجون ضربت الأجراس بينهم فيفعلون كل قبيح ويتكلمون بكل زور وبهتان. قال النبي ( صلعم ): فما والله تقول في أصحابي ؟

قال: فأما أنت فمعصوم مني فما دنوت منك قط. وأما علي بن أبي طالب فليتني أسلم منه رأساً.. ( في رواية أن الرسول ( صلعم ) رأى الناس وقد همدوا وقل الخلاف بينهم .. فسأل علي بن أبي طالب عن ذلك ، فأجابه بأنه وجد إبليس متشخصاً فطرح عليه حجراً فلا يقوم بعدها ... فأمره الرسول بأن يخلي له سبيله لأن ذلك من حكمة الله أن يكون موجوداً ) وأما سائر الصحابة فنحن وهم في أطوار إن غلبوني تارة غلبتهم تارة أخرى فليس أفارقهم إلا عند ذكر الله. فقال النبي ( صلعم ) : كم لك من أمتي أعداء ؟ .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٧٣٧