قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم فقد قدّمنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أتي بهدية النيروز فقبلها . وروى ابن أبي شيبة في المصنف قال : حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه أن امرأة سألت عائشة قالت : إن لنا أظآراً مِن المجوس ، وإنه يكون لهم العيد فيُهدون لنا . فقالت : أما ما ذُبح لذلك اليوم فلا تأكلوا ، ولكن كلوا من أشجارهم . وقال : حدثنا وكيع عن الحكم بن حكيم عن أمّه عن أبي برزة أنه كان له سكان مجوس ، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان ، فكان يقول لأهله : ما كان من فاكهة فكلوه ، وما كان من غير ذلك فردّوه . فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم بل حكمها في العيد وغيره سواء ؛ لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم . اهـ .
وربما يُقال بالتحريم إذا احتفّ بهذه الهدية أمر آخر كأن تكون ثمناً لِدِين الشخص ونحو ذلك .
والله تعالى أعلم .
212- ما حكم الاكل من الذبيحة التي تذبح في المناسبات الدينية كالاسراء والمعراج وغيرها علما بان الذابح مسلم وقد اتم ذكاتها وذكر اسم الله عليها؟
(...السؤال...)
ما حكم الاكل من الذبيحة التي تذبح في المناسبات الدينية كالاسراء والمعراج وغيرها علما بان الذابح مسلم وقد اتم ذكاتها وذكر اسم الله عليها؟
(...الجواب...)
من حيث الأصل يجوز الأكل منها ، إلا أنه يُمنَع من أكل مثل هذا الطعام من باب السياسة الشرعية ، وذلك لِرَدعِ المخالِف ، ولإماتة البِدع .
روى ابن أبي شيبة عن جرير عن قابوس عن أبيه أن امرأة سألت عائشة قالت : إن لنا آظارا من المجوس ، وإنه يكون لهم العيد فيُهدون لنا ، فقالت : أما ما ذُبِحَ لذلك اليوم فلا تأكلوا ، ولكن كُلوا من أشجارهم .
وروى عن أبي برزة رضي الله عنه أنه كان له سكان مجوس ، فكانوا يُهدُون له في النيروز والمهرجان ، فكان يقول لأهله : ما كان من فاكهة فكلوه ، وما كان من غير ذلك فَرُدّوه .