لا يُغني حذر من قدر ، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم يَنْزِل ، وإن البلاء ليَنْزِل فيتلقاه الدعاء ، فَيَعْتَلِجَان إلى يوم القيامة . رواه الحاكم ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وحَسَّنه الألباني في صحيح الجامع .
وقال عليه الصلاة والسلام : لا يَرُدّ القدر إلا الدعاء . رواه الإمام أحمد وغيره .والذي قدّر الأقدار هو سبحانه وتعالى الذي أمر بالدعاء ، ولا تعارض بين الأمر والتقدير .
فالدعاء مُعالجة لأقدار الله بأقدار الله ، كما قال عمر رضي الله عنه .
والله تعالى أعلم .
210-اختصار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بـ (ص) ؟
(...السؤال...)
هل صحيح أنه لايجوز كتابة صلى الله عليه وسلم بالإختصار، يعني لو كتبت محمد (ص)....فهل (ص) لا تجوز كتابتها إختصارا لصلى الله عليه وسلم...
(...الجواب...)
(...الجواب...)/ أمر الله المؤمنين أن يُصلّوا ويُسلِّموا على رسوله ومُصطَفَاه عليه الصلاة والسلام ، فقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .
ومن حسن الأدب مع سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام أن لا يُقْتَصر في الصلاة عليه بِحَرْفِ صاد ( ص ) أو ( صلعم ) ، فقد كَرِه العلماء الاقتصار على قول " عليه السلام " أي الاقتصار على السلام دون الصلاة عليه ، لأن الله قال : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .
قال ابن جماعة : ويكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم ، ويكره الرمز بالصلاة والترضِّي بالكتابة ، بل يكتب ذلك بكماله . اهـ .