وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أقول وبالله التوفيق
ثبت في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مُشفَّع .
وينبغي أن يُفرّق بين أن يخرج القول مخرج المدح والثناء المتضمن العلو والاستعلاء ، وبين أن يخرج القول مخرج الوصف .
ومن هنا منع النبي صلى الله عليه وسلم من قال له أنت سيدنا . فقال : السيد الله تبارك وتعالى . رواه الإمام أحمد وأبو داود .وهذا إذا أشعر بالمدح أو الاستعلاء فإنه يُمنع منه .
ومثله ما إذا كان للتفضيل والتخيير بين الأنبياء فإنه يُمنع منه، ولذا بوّب عليه أبو داود على الحديث الذي ذكرت ، فقال : باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تخيّروا بين الأنبياء .كما روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ما ينبغي لعبد أن يقول إنا خير من يونس بن متى .
والحديث الذي أشرت إليه رواه مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا خير البريّه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك إبراهيم عليه السلام .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : قيل : إن سبب هذا الحديث أن الآية لما نزلت قال بعض الناس : شك إبراهيم ولم يشك نبينا ، فبلغه ذلك ، فقال : نحن أحق بالشك من إبراهيم . وأراد ما جرت به العادة في المخاطبة لمن أراد أن يدفع عن آخر شيئا قال : مهما أردت أن تقوله لفلان فقله لي ، ومقصوده لا تقل ذلك ، وقيل : أراد بقوله نحن أمته الذين يجوز عليهم الشك ، وإخراجه هو منه بدلالة العصمة ، وقيل : معناه هذا الذي ترون أنه شك أنا أولى به لأنه ليس بشك إنما هو طلب لمزيد البيان . اهـ .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام في موسى عليه الصلاة والسلام