تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على من تكلّم أن يتكلم بِعِلْم ، أو يسكُت بِحَزْم ! وعلى من قال قولا شرعيا أن يسنده بالدليل ، على أن يكون الدليل صحيحا .

ولو لم يكن في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ امتثال الأمر الرباني لَكَفى . قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) قال الإمام البخاري : قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ : صَلاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلائِكَةِ ، وَصَلاةُ الْمَلائِكَةِ الدُّعَاءُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( يُصَلُّونَ ) : يُبَرِّكُونَ .

وقد ثبت أن من صلّى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرا، قال عليه الصلاة والسلام : من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا . رواه مسلم .

وجاء الحث - في أول الحديث السابق - على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عقب الأذان ، ثم أمَر بسؤال الله له الوسيلة ، وأخبر أن من فعل ذلك حَلَّت له شفاعنه صلى الله عليه وسلم .

قال عليه الصلاة والسلام : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صَلُّوا عليّ ، فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سَلُوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حَلَّت له الشفاعة . رواه مسلم .

وقد عقد ابن القيم رحمه الله بابا في " في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم " ، فَعَدّ منها :

الأولى: امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.

الثانية : موافقته سبحانه في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وإن اختلفت الصلاتان ، فصلاتنا عليه دعاء وسؤال ، وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشرّف .

الثالثة : موافقة ملائكته فيها.

الرابعة: حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة.

الخامسة : أنه يرفع عشر درجات.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٦٢٠