وكلما نَقض الإنسان عُروة من عُرى الإسلام ، وتَرك رُكناً من أركانه كلما تَرَك شيئا من دِينه حتى يَكون كالذي خَلَع رِبقة الإسلام من عُنُقِه .
وقد عدّ النبي صلى الله عليه وسلم مِن عُرى الإسلام : الحب في الله ، والبغض في الله ، بل جَعَلها أوثق عُرى الإسلام ، لأنها بها صِدق الإيمان ، وصحة الدِّيَانة .
قال عليه الصلاة والسلام : أوثق عرى الإسلام : الحب في الله ، والبغض في الله . رواه ابن أبي شيبة .
والله تعالى أعلم .
106-حكم التسمي بـ "أبي القاسم" ؟
(...السؤال...)
فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم وفقه الله/ هل يجوز التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما صحة حديث : لا تكنوا بكنيتي .
(...الجواب...)
فأجاب/ الحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه .
وهذا النهي عن التكنّي بكنيته صلى الله عليه وسلم قيل : إنما كان في حياته ، بدليل ما جاء في سبب ورود الحديث كما في الصحيحين ، وهو مذهب الإمام مالك وجمهور السلف وفقهاء الأمصار وأهل الظاهر . ( نقله السيوطي)
وسببه ما رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في السوق فقال رجل : يا أبا القاسم . فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنما دعوت هذا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي .
وقيل : هو عام ، وهو مذهب الإمام الشافعي ، أي في حياته صلى الله عليه وسلم وبعد مماته . ويستدل أصحاب هذا القول بقوله عليه الصلاة والسلام : سموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي ، فإني إنما جعلت قاسماً أقسم بينكم . رواه البخاري ومسلم .
والقول الأول أصح لما رواه أبو داود عن علي رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إن وُلد لي من بعدك ولد ، أُسميه باسمك ، وأكنيه بكنيتك ؟ قال : نعم . والحديث صححه الألباني .
و(...الجواب...) عما استدلّوا به من وجهين :