ألم يقل رب العزة سبحانه :
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ) ؟
لكن متى يتحقق هذا الموعود ؟
عندما يتحقق التوحيد ، ويرسخ الإيمان ، وشرط ذلك : ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا )
فلا يتحقق المشروط إلا بتحقق الشرط
ولا ينفذ الموعود إلا بتحقيق شرطه
( َلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا )
قال ابن القيم رحمه الله :
فالآية على عمومها وظاهرها ، وإنما المؤمنون يصدر منهم من المعصية والمخالفة التي تضادّ الإيمان ما يصير به للكافرين عليهم سبيل بحسب تلك المخالفة ، فهم الذين تسببوا إلى جعل السبيل عليهم . اهـ .
كيف نريد النصر والعِزّة والتمكين وكثير من الجيوش حالها لا يسرّ !
قال والد علي بن المديني : خرجنا مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فعسكرنا بِبَاخَمْرا ، فطفنا ليلة فسمع ابراهيم أصوات طنابير وغناء ، فقال : ما أطمع في نصر عسكر فيه هذا !