تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألم يقل رب العزة سبحانه :

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ) ؟

لكن متى يتحقق هذا الموعود ؟

عندما يتحقق التوحيد ، ويرسخ الإيمان ، وشرط ذلك : ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا )

فلا يتحقق المشروط إلا بتحقق الشرط

ولا ينفذ الموعود إلا بتحقيق شرطه

( َلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا )

قال ابن القيم رحمه الله :

فالآية على عمومها وظاهرها ، وإنما المؤمنون يصدر منهم من المعصية والمخالفة التي تضادّ الإيمان ما يصير به للكافرين عليهم سبيل بحسب تلك المخالفة ، فهم الذين تسببوا إلى جعل السبيل عليهم . اهـ .

كيف نريد النصر والعِزّة والتمكين وكثير من الجيوش حالها لا يسرّ !

قال والد علي بن المديني : خرجنا مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فعسكرنا بِبَاخَمْرا ، فطفنا ليلة فسمع ابراهيم أصوات طنابير وغناء ، فقال : ما أطمع في نصر عسكر فيه هذا !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٤٦