قال ابن عباس: فأصبح هذا الشعر حديثاً لأهل مكة، يتناشدوه بينهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوثَان يُقَالُ لَهُ: مِسْعَر، وَاللهُ مُخْزِيهِ" فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف يهتف على الجبل يقول:
نَحْنُ قَتَلْنَا فِي ثَلاثٍ مِسْعَرَاً *----* إِذْ سَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنكَرَا
قَنَّعْتُُهُ سَيْفاً حُسَاماً مُبَتّراً *----* بِشَتْمِهِ نَبِيِّنَا المُطَهَّرَا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "هَذَا عِفْرِيتٌ مِن الجِنَّ اسْمُه سَمْحَج، آمَنَ بِي ، سَمَّيتُهُ عَبْدَاللهِ ، أَخْبَرنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ"، فقال علي : جزاه الله خيرا يا رسول الله
====================================
(...الجواب...)
هذا رواه الفاكهي في " أخبار مكة " من طريقين ؛ أما الطريق الأولى ففي إسنادها " إسماعيل بن زياد " ، وهو السكوني .
قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد إما إسنادا وإما مَتْنا .
وقال ابن حبان : دجّال ! لا يَحِلّ ذِكْره في الكتب إلاَّ على سبيل القدح فيه .
وقال الدارقطني : كذاب متروك .
ومع ذلك ففي إسناده انقطاع ، فإن إسماعيل بن زياد يروي أن ابن جريج كان يُحدِّث .
وفي الطريق الثانية : محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، يروي عن أبيه وأبي الزناد والزهري . قال البخاري : منكر الحديث ، وبمشورته جُلِد مَالك . وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال الدراقطني : ضعيف ، وقال أبو حاتم الرازي : هم ثلاثة إخوة : محمد وعبد الله وعمران ، وهم ضعفاء الحديث ، ليس لهم حديث مستقيم . قاله ابن الجوزي في " الضعفاء والمتروكين " .
والْخَبَر ذكره ابن كثير في الداية والنهاية .
وأورده ابن حجر في " الإصابة " في ترجمة " سمحج الجني !
ورواه أبو نُعيم في " دلائل النبوة " وإسناده ضعيف ، ففيه " موسى بن عبد الملك بن عمير " .