ولذلك أصل في السنة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لَمَّا أمَر ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه بالزواج ، سأله بعد ذلك حينما رآه حزينا : مالك يا ربيعة ؟ فقلت : يا رسول الله أتيت قوما كراما فزوجوني وأكرموني وألطفوني ، وما سألوني بينة ، وليس عندي صداق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا بريدة الأسلمي ، اجمعوا له وزن نواة مِن ذهب . قال : فجمعوا لي وزن نواة من ذهب ، فأخذت ما جمعوا لي فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : اذهب بهذا إليهم ، فقل : هذا صداقها ، فأتيتهم فقلت : هذا صداقها ، فَرَضُوه وقَبِلُوه ، وقالوا : كثير طيب . قال : ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا ، فقال : يا ربيعة مالك حزين ؟ فقلت : يا رسول الله ما رأيت قوما أكرم منهم ، رضوا بما أتيتهم وأحسنوا ، وقالوا : كثيرا طيبا ، وليس عندي ما أُولِم . قال : يا بريدة ! اجمعوا له شاة . قال : فجمعوا لي كبشا عظيما سمينا ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب إلى عائشة فقل لها فلتبعث بالمكتل الذي فيه الطعام ، قال : فأتيتها ، فقلت لها ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : هذا المكتل فيه تسع آصع شعير ، لا والله إن أصبح لنا طعام غيره ، خذه ، فآخذته ، فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرته بما قالت عائشة فقال : اذهب بهذا إليهم فقل : ليصبح هذا عندكم خبزا ، فذهبت إليهم وذهبت بالكبش ومعي أناس من أسلم فقال : ليصبح هذا عندكم خبزا ، وهذا طبيخا ، فقالوا : أما الخبز فسنكفيكموه ، وأما الكبش فاكفونا أنتم ! فأخذنا الكبش أنا وأناس من أسلم فذبحناه وسلخناه وطبخناه ، فأصبح عندنا خبز ولحم ، فأولمت ودعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد .
وسُئلت اللجنة الدائمة هذا السؤال :