تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً : الزكاة لا تَجب في هذه الْحِرف ، وإنما تجَب فيما يَنتِج عنها من مال ، فإذا تحصّل المال في يَد صاحب الْحِرفة ، وبَلَغ النِّصَاب وحال عليه الحول ففيه الزكاة .

ثانياً : الزكاة في المال لا تكون إلا من المال . فإذا كان عند الإنسان مال ، وتوفّرت فيه شروط وجوب الزكاة ، فإنه يُزكّي من المال ، سواء من عَينه أو مِن مثله .

فمن وجَب عليه – مثلاً – في ماله زكاة بِمقدار ( 100) فأخرج المائة ، برئت ذمّته ، سواء كانت من نفس المال أو من غيره .وأما في الزروع والثمار فزكاتها مِنها ، إذا توفّرت فيها شروط وجوب الزكاة .

ومِثل ذلك في بهيمة الأنعام ( الإبل والبقر والغنم ) ، تكون منها . لأن نصوص الكتاب والسنة جاءت بذلك ، ولو كان للناس سَعة وتصرّف في إخراج غير ما وَجَب لوُكِل الأمر إليهم .

ثالثاً : نَصّ أهل العلم على أن مَن وَجَبتْ عليه الزكاة في المال لا يَجوز له إخراجها عَيناً ( أشياء عينية ) كالأطعمة والألبسة ، إلا أن يكون الفقير لا يُحسن التصرّف فيُتصرّف بدلاً عنه ، ويُشترى له بالمال ما يُصلحه .

رابعاً : إذا أخرج الإنسان زكاة ماله بِجُهدٍ أو بغير ما وَجَبت عليه الزكاة ؛ فقد فوّت حقّ الفقراء في المال المزكّى .

فإن الزكاة في الأصل للفقراء ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لِمعاذ لما بعثه لليمن : فأعْلِمُهُم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتُرَدّ على فقرائهم . رواه البخاري ومسلم .

فلو أُخرِجتْ الزكاة من جُهود العاملين لَفَاتَ حقّ الفقراء في الزكاة .

والله تعالى أعلم .

...

هل يجوز اخراج زكاة المال كسوة او حبوب مثلا بدلا من المال و ان كان بنفس مقدالر مال الزكاة؟

الجواب/ زكاة النقد تُدفَع نقدا ، إلا أن يكون هناك مصلحة للفقير ، كأن يكون الفقير لا يُحسن التصرّف في المال ، أو كان يشتري بهذا المال ما حرّم الله ، ونحو ذلك .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٣٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٣٣٦١