فيا (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ)
اللهم إنك حَلِمْتَ على من تجاوز حدودك
فتجاوز عنا وعاملنا بلطفك الخفيّ .
البلد الأمين
الجمعة 6/6/1425هـ
77-لقد بكى أُبَيّ .. فما الذي أبكاه ؟
قال أنس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُبيّ بن كعب : إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا) قال : وسماني لك ؟ قال : نعم . قال : فبكى ! رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ : إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك . قال : آلله سمّاني لك ؟ قال : الله سمّاك لي . فَجَعَلَ أُبيّ يبكي .
إنا لنفرح حتى نكاد نطير فَرَحاً حينما ينمي إلى أسماعنا أن فلانا ذَكَرَنا بخير ، وربما بَكينا
طَفَحَ السرور عليّ حتى إنه = من عِظم ما قد سرّني أبكاني
ونبتهج إذا قيل لنا إن الناس تُثني علينا
وترتاح نفوسنا لعبارات الثناء والشكر
والشكر مطلوب بذلُه وقبوله ، ومن هذا الباب الثناء على الْمُحسِن ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : مَنْ صَنَعَ إليكم معروفا فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعُوا له حتى تُروا أنكم قد كافأتموه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
ماذا لو أثنى عليك عالِم أو وزير أو حاكِم ؟!
ربما يطير بعض الناس فرحاً ، وربما لا تسعه الأرض !
ولعله يَلْهج بذلك طيلة حياته
أو يَجْعله وساماً على صدره ! بكثرة ذِكره
قف هنا .. وتأمل ما هو أعظم من ذلك
هل تخيّلت الثناء الرباني عليك ؟
هل تصوّرت أن يُثنَى عليك في الملأ الأعلى ؟
لقد بكى أُبيّ بن كعب لما علِم أن الله ذَكَره في الملأ الأعلى
فهل مرّ بخاطرك هذا الذِّكر ؟
تأمل هذا الحديث :
روى البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يقول الله تعالى :